الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

163

الأخبار الدخيلة

ومنها ما فيه في تفسير قوله تعالى : « جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً » « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لسعد بن معاذ « ويهتّزّ عرش الرحمن لموتك » . يشهد لجعله أنّ معاني أخبار الصدوق « 1 » روى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إنّما قال في موت سعد « اهتزّ العرش » - يعني السرير الّذي كان جنازة سعد فوقه فصحّفه العامّة باهتزار عرش اللّه له . ومنها ما فيه في تفسير قوله تعالى « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا » : وأمّا قلب اللّه السمّ على اليهود الّذين قصدوه وإهلاكهم اللّه به فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا ظهر بالمدينة اشتدّ حسد ابن ابيّ له فدبّر أن يحفر له حفيرة - الخ . يوضح جعله أنّ ابن ابيّ كان من منافقي الأنصار ونزل سورة المنافقين فيه ، لا من اليهود . ومنها ما فيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا رجع من خيبر جاءته يهوديّة بذراع مسمومة مشويّة وكان معه البراء بن معرور الأنصاريّ وأمير المؤمنين عليه السّلام وإنّ البراء أخذ منه لقمة فوضعه في فيه فقال له عليّ عليه السّلام : لا تتقدّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال له البراء - وكان أعرابيّا - : يا عليّ فكأنّك تبخّل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ ذكر موت البراء منه في قصّة طويلة . ويشهد لوضعه أنّ البراء بن معرور كان من أجلّاء الصحابة روى الخصال عن الصادق عليه السّلام أنّ فيه نزل « إنّ اللّه يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين » لمّا لان بطنه فاستنجى بالماء وكان النّاس يستنجون بالأحجار . وأمر أن يحوّل وجهه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في وفاته ، وأمر بالثلث من ماله ، فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السنة بالثلث . ومات قبل الهجرة باتّفاق الخاصّة والعامّة ، وغزوة خيبر كانت سنة ستّ . وفي الاستيعاب « لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المدينة في هجرته من مكّة أتى قبر البراء في أصحابه فكبّر عليه وصلّى .

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 388 طبع مكتبة الصدوق .